حدد المستوطنه التي ترغب أن يتم تنبيهك

صورة قطرية للوضع روتين

خطة الطوارئ العائلية

قد تحدث المخاطر وحالات الطوارئ دون سابق إنذار. تكون ردة فعل الأشخاص لهذه الحالات أوتوماتيكية وتتأثر الى حدٍ كبير من التفكير, المعرفة والخبرة السابقة. لا يوجد جدوى من البحث عن إجابات جديدة للخطر لدى حدوثه. من المعروف أن الأشخاص الذين استعدوا وعرفوا مسبقاً كيفية التعامل مع حالات الطوارئ نجحوا بالعمل بالصورة الصحيحة وقاموا بإنقاذ أنفسهم, أفراد عائلاتهم وكل من كان على مقربة منهم.

حالات طوارئ جماعية
لدى حدوث حالات الطوارئ الجماعية, يصعب على قوات الإنقاذ الوصول بسرعة الى كافة الأماكن المتضررة وتقديم العلاج لكل شخص بحاجة الى ذلك, لذلك على الأشخاص التعامل مع مشاكلهم من تلقاء نفسهم, أحياناً لفترات طويلة.

حالات طوارئ شائعة
تُهدد حالات الطوارئ الجماعية الكثير من الأشخاص الذين من المحتمل ان يتضرروا جراء حدوثها وبطبيعة الحال هي حالات نادرة, لكن هناك بعض حالات الطوارئ الأكثر شيوعاً, محدودة النطاق بشكل أكثر, على الرغم من انها قد تكون ذات نتائج جسدية ونفسية أصعب, مثل: حوادث الطرق, تماس كهربائي قد يؤدي الى نشوب الحرائق, حادثة مُقلصة أو مواد خطرة, حوادث عمل, وغيرها..

أيضاً في الحالات الطارئة محدودة النطاق, وبحكم ظروف الحادث, من الممكن ان يجد المشاركين فيه أنفسهم وحيدون في هذه الضائقة ويتوجب عليهم التعامل ومعالجة مشاكلهم من تلقاء نفسهم, على الأقل لفترة زمنية قصيرة. في هذه الحالات أيضاً, توجد أهمية لقدرة الفرد على إنقاذ نفسه وإنقاذ محيطه, وبالأساس القيام بتنفيذ بعض العمليات التي يجب القيام بها بصورة عاجلة. عدم تنفيذ هذه العمليات بصورة فورية من شأنه أن يؤدي الى التسبب بأضرار لا يُمكن إصلاحها تبعاً للظرف.

الاستعداد والتحضير المُسبق
من الواضح أن أفضل فترة للتعلم, التأهيل والاستعداد هي فترة التهدئة. الافتراض أنه في ساعة الضائقة, سيكون بمقدور الأشخاص القيام بتنفيذ توجيهات لم يستعدوا لها, هو افتراض خاطئ ومن هنا تكمن الحاجة الى إنشاء إجراء منظم ودائم للاستعداد المُسبق.

1. من الممكن أن تحدث حالات الطوارئ بدون أية انذار مُسبق. في ساعة الحقيقة, يميل الأشخاص الى التصرف وفقاً للمعرفة والخبرة السابقة التي بحوزتهم. لا يوجد طعم للبدء بالبحث عن إجابات جديدة للمخاطر المحسوسة لدى حدوثها. تكون ردة الفعل في اللحظة ذاتها أوتوماتيكية. لذلك, فمن الواضح أن فترة التأهيل والاستعداد تكون في خلال فترة التهدئة.

2. يحاول الأشخاص قدر الإمكان التقليل من احتمال حدوث تهديد مُحتمل أو بشدة عواقبه المحتملة. نسبة قليلة من السكان تقوم بتخصيص انتباه ما لتخطيط التصرف في ساعات الطوارئ. الاستعداد الجيد يُمكن من الانتقال بشكلٍ أفضل من الحالة الاعتيادية الى حالة الطوارئ وبالتالي التسهيل على استمرارية الوظائف- الاعتقاد بأن بمقدور الأشخاص تنفيذ التوجيهات التي لم يستعدوا لها هو اعتقاد خاطئ.

3. يقوم الناس عادةً بالتكيف والتعامل مع الوضع القائم. بشكل عام, فإن مُعظم أداء الأشخاص في ساعات الطوارئ يتم في إطار العائلة. 

4. عندما تكون هناك إمكانية للتنبؤ بأحداث مُسببة للضغط, يتحسن الأداء. من اجل ذلك, يحتاج الأشخاص الى معلومات دقيقة وواضحة, والتي توفر تعليمات تصرف عملية.

5. تتجاوب العائلات بصورة إيجابية مع عروض بناء خطط شخصية وعائلية على ضوء حالات الطوارئ, بحيث تكون التوجيهات لذلك واضحة ومُفصلة . مثل: التعليمات لتنظيم مكان إخلاء مُحتمل في منطقة واحدة, القيام مسبقاً بإعداد قائمة بالأغراض الضرورية في ساعات الإخلاء, تفصيل ترتيبات الأماكن الآمنة والتعرف عليها, القيام بتوزيع المهام بين أفراد البيت وتحديد ترتيبات تواصل فورية في ساعات الطوارئ.

بناء خطة طوارئ عائلية تؤدي الى العديد من النتائج الإيجابية:
1. زيادة الإحساس بالكفاءة والسيطرة الذاتية.
2. جعل التهديد "الغامض" مُعرفاً وأكثر وضوحاً.
3. توزيع المهام يؤدي الى كفاءة مبنى الأسرى في ساعات الطوارئ.
4. تسهيل إتخذا القرارات في لحظة الحقيقة.
5. الحد من احتمال الإنكار لدى اقتراب ساعات الطوارئ.

خطة عائلية للطوارئ قد تُمكن من جعل الاولاد بمثابة طرف فعال في الاستعدادات العائلية لساعات الطوارئ. كلما أعطينا للأولاد مهام أكثر وضوحاً ووفرنا لهم المهارات المنطقية, كلما أدى ذلك الى زيادة كفائتهم والى زيادة مناعتهم النفسية.

• المرحلة الأولى: تجميع المعلومات المتعلقة بحالات الطوارئ المُمكنة وتداعياتها (التعرف على المخاطر الممكنة في البيت وفي المحيط).
• المرحلة الثانية: إجراء سلسلة من النقاشات العائلية لتخطيط النشاطات المختلفة استعداداً لساعات الطوارئ وذلك من خلال تحليل حالات الطوارئ المتوقعة وتحليل مُفصل لكافة إجراءات الاستعدادات المُمكنة.
• المرحلة الثالثة: تنفيذ عملي لكافة مكونات التخطيط.
• المرحلة الرابعة: إجراء نقاشات عائلية دورية, وذلك لمواصلة الاستعدادات والتقليص من تضخيم الاستعدادات العائلية التي تشمل على تحديث البرنامج, تدريب أفراد العائلة وفحص المعدات بصورة دورية.

في حالات الطوارئ هناك اتجاه لترابط أفراد العائلة. عندما لا يتواجد أبناء العائلة معاً في حالات الطوارئ, فقد لا يكونون هادئين حتى انتهاء الخطر. في حالات الطوارئ والأزمات تعمل العائلة كوحدة واحدة. حيث يحاول أفراد العائلة الرد على التحذيرات والعثور على ملجأ معاً.
لدى مواجهة أفراد العائلة للكوارث, فإن هذا يكسر نمط حياتهم الروتيني, ومن شأن هذا الأمر أن يمس بعمل النظام العائلي بشكلٍ صحيح.