فور انتهاء حالة الطوارئ، نحن نميل إلى للعودة إلى مسار الحياة الروتيني من خلال رغبتنا القوية بوضع "إكس" على الماضي والتطلع إلى المستقبل.
على الرغم من هذه الميول الطبيعية، فانه من المعروف، من خلال الأبحاث التي أجريت على أوضاع مشابهة في البلاد والعالم، أن عدم معالجة تجارب الحرب وآثارها على النواحي العاطفية والوظيفية لأبناء العائلة كأفراد وكوحدة عائلية واحدة قد يمس بقدرتهم على العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية على المدى الفوري وأحيانا على المدى المتوسط والبعيد.
إحدى الوسائل السهلة من جهة والمفيدة من جهة أخرى، هي التطرق إلى تجربة الأيام الماضية من خلال التباحث مع أبناء العائلة بإدارة حوار منهجي ومريح.
للحديث بين أبناء العائلة عدة أهداف:
1. تمكين العائلة أن تستوضح ما حدث بداخلها في فترة الطوارئ
2. التعبير عن الأفكار، المشاعر وردود الفعل المختلفة لدى أفراد العائلة في فترة الطوارئ المتواصلة.
3. "تطبيع" (*) الأعراض الجانبية العاطفية والوظيفية – الاعتراف بأنها طبيعية وتميّز أشخاصا آخرين.
4. تعزيز العائلة كعنصر هام وأساسي للمساهمة في عملية المواجهة من قبل أبنائها.
(*)
التطبيع – احد المبادئ التي من المهم لأبناء العائلة استيعابها والقائل بأن كل رد فعل حسّي، فكري، و/أو وظيفي يعقب تعرض الفرد لحالة طوارئ هو رد فعل طبيعي لواقع غير طبيعي
يدير الحديث شخص بالغ – أحد الوالدين أو كلاهما ومن المهم إشراك الأولاد في الحديث. في العائلات التي يوجد فيها فوارق في الجيل، يمكن تقسيم الحديث (حديث منفصل مع كل فئة جيل وحديث عائلي مشترك) لكي نمكّن كل فرد من التعبير عن احتياجاته وعن قدراته.
لكي يكون الحديث مجديا وفعالا. نوصي بالاستعداد له مسبقا:
-
فكروا ما هي النقاط التي تريدون التحدث عنها وسجلوها
-
كرسوا وقتا مناسبا للحديث (مدة الحديث ، وقت الحديث في ساعات النهار\المساء وما إلى ذلك)
-
اختاروا البيئة المناسبة لإدارة الحديث– حجم غرفة مناسب، أماكن جلوس مريحة للجميع، تضييفات خفيفة وما شابه ذلك.