حول قيادة الجبهة الداخلية
English  Русский  עברית
في خدمتك
بحث
بحث
كيف أتصرف في حال:
أبحث عن معلومات حول:
التصرف في حالات الطوارئ








לאחר אירוע חירום

إن الأيام التي تلي حالة الطوارئ صعبة بشكل عام بالنسبة للإطار العائلي وبالنسبة لكل فرد فيها. في هذه الفترة، يضطر أهل البيت إلى تحمل أعباء حالة الطوارئ، سواء أكان ذلك بالمكوث الطويل في الملاجئ أو في المجالات الآمنة،  أو تغيير مسار حياتهم الاعتيادي أ, بالمكوث الجبري خارج مناطق سكناكم.

المحتويات
الافتتاحية

فور انتهاء حالة الطوارئ، نحن نميل إلى للعودة إلى مسار الحياة الروتيني من خلال رغبتنا القوية بوضع "إكس" على الماضي والتطلع إلى المستقبل.

على الرغم من هذه الميول الطبيعية، فانه من المعروف، من خلال الأبحاث التي أجريت على أوضاع مشابهة في البلاد والعالم، أن عدم معالجة تجارب الحرب وآثارها على النواحي العاطفية والوظيفية لأبناء العائلة كأفراد وكوحدة عائلية واحدة قد يمس بقدرتهم على العودة إلى وتيرة الحياة الطبيعية على المدى الفوري وأحيانا على المدى المتوسط والبعيد.

إحدى الوسائل السهلة من جهة والمفيدة من جهة أخرى، هي التطرق إلى تجربة الأيام الماضية من خلال التباحث مع أبناء العائلة بإدارة حوار منهجي ومريح.

للحديث بين أبناء العائلة عدة أهداف:

1.      تمكين العائلة أن تستوضح ما حدث بداخلها في فترة الطوارئ

2.      التعبير عن الأفكار، المشاعر وردود الفعل المختلفة لدى أفراد العائلة في فترة الطوارئ المتواصلة.

3.      "تطبيع" (*) الأعراض الجانبية العاطفية والوظيفية – الاعتراف بأنها طبيعية وتميّز أشخاصا آخرين.

4.      تعزيز العائلة كعنصر هام وأساسي للمساهمة في عملية المواجهة من قبل أبنائها.

(*)

التطبيع – احد المبادئ التي من المهم لأبناء العائلة استيعابها والقائل بأن كل رد فعل حسّي، فكري، و/أو وظيفي يعقب تعرض الفرد لحالة طوارئ هو رد فعل طبيعي لواقع غير طبيعي

يدير الحديث شخص بالغ – أحد الوالدين أو كلاهما ومن المهم إشراك الأولاد في الحديث. في العائلات التي يوجد فيها فوارق في الجيل، يمكن تقسيم الحديث (حديث منفصل مع كل فئة جيل وحديث عائلي مشترك) لكي نمكّن كل فرد من التعبير عن احتياجاته وعن قدراته.

لكي يكون الحديث مجديا وفعالا. نوصي بالاستعداد له مسبقا:

  •  فكروا ما هي النقاط التي تريدون التحدث عنها وسجلوها
  •  كرسوا وقتا مناسبا للحديث (مدة الحديث ، وقت الحديث في ساعات النهار\المساء وما إلى ذلك)
  •  اختاروا البيئة المناسبة لإدارة الحديث– حجم غرفة مناسب، أماكن جلوس مريحة للجميع، تضييفات خفيفة وما شابه ذلك.

"إذن كيف نفعل ذلك؟" - المرحلة الأولى - الافتتاحية

الآن نتوجه للحديث ذاته. تدار المحادثة وفق مراحل، لكل مرحلة مبادئ هامة للحفاظ على سلامة الحديث الذي نقترح عليكم إدارته بواسطة أسئلة إرشادية تتطرق للنواحي المختلفة المتعلقة بتجربة العائلة أثناء الحرب.

1.   المرحلة الافتتاحية

الهدف من المرحلة الافتتاحية هو تنسيق التوقعات بالنسبة لأهداف الحديث، تعريف قواعد الحوار لكي تدار المحادثة على أفضل شكل ممكن. استهل المحادثة بتعريفك لأهدافها: "الهدف من المحادثة هو تمكيننا من التحدث عن الفترة المتواصلة التي مررنا بها (في الملجأ، في موقع إخلاء بعيد أو أية إمكانية أخرى)، وذلك لبناء صورة مشتركة حول كل ما جرى ولتمكين كل فرد من التعبير عن أفكاره وعن مشاعره. هكذا، يمكننا التعرف بشكل أفضل على ما مر به كل واحد منا وتخطيط خطواتنا المستقبلية معا".

بعد هذه الافتتاحية، نوصي بتحديد "القواعد" لإدارة الحديث:

1.      يحق لكل فرد التطرق للموضوع الذي طرح وفق ما يراه مناسبا.

2.      الامتناع عن توجيه الملاحظات، "التصحيح" أو التشويش على أقوال أي من أفراد العائلة الآخرين.

3.      بعد أن ينتهي المتحدث من التعبير عن رأيه، من الممكن، بل ومن المفضل، طرح أسئلة توضيحية (ماذا قصدت حين قلت....، "لم أفهم"....) أو إبداء الفهم، التعاطف الدعم أو التقدير لأقواله.

4.      في سياق الأسئلة الإرشادية خلال الحديث، نوصي بأن يبدأ احد الوالدين بالتطرق إلى كل سؤال لكي يكون مثالا يحتذي به سائر أبناء العائلة.

5.      مع انتهاء كل تطرق للموضوع المطروح، يوجز أحد الوالدين الأمور مع ذكر النقاط الأساسية التي تم طرحها.

 


المرحلة الثانية - الوقائع

الهدف من المرحلة الحالية هو خلق صورة عائلية متكاملة حول تفاصيل الحادث. هذه الصورة لها أهمية كبرى حيث أنه من المحتمل أن كل أبناء العائلة لم يكونوا متواجدين معا طيلة الفترة، وحتى وان كانوا معا فلربما استوعب كل منهم الأحداث المختلفة (سقوط صواريخ الكاتيوشا، صفارات الإنذار، إصابة جار وما شابه) بشكل مختلف. هناك فجوات في المعلومات ومن المهم سد هذه الفجوات. فيما يلي الأسئلة التي يمكن أن تودي إلى هذه المرحلة هي:

·        أين كان يتواجد في بداية الفترة (السقوط الأول، صفارة الإنذار الأولى)؟

·        ماذا حدث في المراحل المختلفة من الفترة (الإخلاء، العمل، المكوث المتواصل في الملجأ)؟

·        ما هي الأحداث المركزية التي حدثت خلال الفترة؟

 

من المهم جدا عدم تبادل الاتهامات أو انتقاد الأداء (من واجه صعوبات في التصرف في الملجأ بسبب الضغط، شخص عرقل عملية الإخلاء وما إلى ذلك)، بل خلق التفاهم بين جميع أفراد العائلة. من حق كل واحد من أفرادها أن يتحدث عن الفترة من وجهة نظره هو.


المرحلة الثالثة - الأفكار والمشاعر

هدف المرحلة  الحالية هو تمكين أبناء العائلة من مشاطرة بعضهم البعض بالأفكار والمشاعر التي سادت خلال الفترة وبعدها.  قد يمنح هذا الكشف أبناء العائلة نقطة مقارنة بالنسبة لما حدث داخلها وبالنسبة للمشاعر "الطبيعية" – "ليس فقط أنا أفكر، أشعر وأتصرف هكذا. بل سائر أبناء العائلة أيضا".

يمكنك أن تسأل بشكل محدد:

 

·   ما الذي فكرت به خلال الفترة (الملجأ، موقع الإخلاء وما شابه ذلك)؟

·   ماذا فهمت في المراحل المختلفة من الفترة وما الذي لم تفهمه؟

·   بماذا شعرت في المراحل المختلفة من الفترة وبماذا تشعر الآن؟

 

أحد الردود الأكثر توقعا في هذه المرحلة من الحديث هو دخول بعض المشاركين في التفاصيل بشكل أكبر للأفكار أو التعبير القوي عن المشاعر المختلفة – الغضب، الإحباط، توجيه الاتهامات للآخرين أو التذنيب الذاتي وغير ذلك.

في مثل هذه الحالات يمكن للمشارك التعبير عن نفسه. لا تقاطعه لأنه من المهم جدا أن يتمكن من التعبير عن مشاعره وهذا الأمر يُعتبر مساهمة كبيرة بحد ذاتها. لذا لا تسمحوا بالمشادّات الكلامية وتبادل الاتهامات أو الانتقاد والسخرية من جانب الآخرين تجاه المتحدث. يمكن خلق الشعور بالمناعة والقوة العائلية إذا شعر كل واحد أنه يُسمح له بأن يفكر ويشعر كيفما يشاء وان بإمكانه التعبير عن ذلك في إطار عائلة قادرة على التعامل مع ذلك.

 

على الرغم من ذلك، إذا انفجر احد أفراد العائلة بالبكاء أو دخل إلى حالة من الانفعال ، يمكن لأحد الوالدين أو الأخوة محاولة تهدئته والتعبير عن المودة والمحبة تجاهه – يجب تشجيع مثل هذه التصرفات لأنها تقوي العائلة والدعم الطبيعي الذي يتشكل خلال العملية.

قد يبلغ بعض المشاركين عن ظواهر سلوكية وجسدية غير شائعة – الأرق، التوتر، صعوبة في التركيز وغير ذلك. عليك أن تذكر، بل ويمكنك أن تردد أمام العائلة، أن هذه الأعراض هي ردود فعل طبيعية في أعقاب حوادث مؤلمة، ومن المرجّح أنها ستتلاشى مع مرور الوقت.


المرحلة الرابعة - تجنيد القوى

هدف هذه المرحلة هو تجميع طرق التعامل والمواجهة الناجعة وسط أبناء العائلة. من المهم جدا أن يدرك أبناء العائلة أن هناك طرقا للمواجهة والتعامل لدى كل واحد منهم ومن المحتمل أن يستقوا الأفكار والقوة من مجرد طرحها.

اسأل أبناء العائلة:

·        ماذا أو من ساعدك خلال الفترة التي اجتزناها؟

·        ماذا أو من يساعدك الآن؟

·        ما هو الأمر الذي تأمل في أن يساعدك في المستقبل؟

في النهاية، من المهم إخراج الأشخاص كأفراد والعائلة كإطار أكثر قوة.

من خلال تلخيص نقطة أو نقطتين من الحديث، وجّه عناية المشاركين نحو المستقبل!

من المهم التأكد من عودة الأداء الذي كان قبل الحرب إلى سابق عهده: العودة إلى العمل، العودة إلى الدراسة، الاستمتاع بأوقات الفراغ، أداء العائلة بالشكل السليم وما إلى ذلك.

عبر عن تقديرك للانفتاح والصراحة اللذان دار بهما الحديث وأدعو أبناء العائلة للتحدث ثانية متى وجدوا ذلك مناسب.

حاول أن تبعث الأمل في نفوس أبناء العائلة دون تسكين الألم والصعوبة – الدمج السليم بين التطلع قدما وبين تأمل الماضي سيخلق شعورا بالمناعة والثقة بك وبالعائلة