تفرض علينا حالات الطوارئ، بطبيعتها، التوتر، الارتباك والارتياب. رد الفعل الأول في هذه الحالات هو تلقائي ويكاد يكون غريزيا، يتعارض غالبا مع أي رد فعل عقلاني-منطقي. مثلا ارتداء أقنعة الأوكسجين في حال الهبوط الاضطراري. الغريزة تقضي بأن تضع القناع لولدك أولا. بينما عمليا، إذا أردت إنقاذ كليكما – يتوجب عليك أن ترتدي قناعك أولا ومن ثم أن تساعد ولدك.
يجب أن تكون الأعمال التي نقوم بها مخططة مسبقا ومتأثرة بالتفكير، المعرفة والتجربة السابقة. لا جدوى من البحث عن حلول جديدة عند وقوع خطر ملموس. من المعروف أن الأشخاص الذين استعدوا وعرفوا كيفية التعامل مع حالات الطوارئ، قد تمكنوا من التصرف بالشكل الصحيح وإنقاذ أنفسهم، أبناء عائلتهم ومن كان على مقربة منهم.
إضافة إلى ذلك – تبين الأبحاث أنه عندما تكون الخطوة الأولى منظمة ومنسقة بين عدد من الأشخاص (طاقم المضيفين، طاقم المؤسسة، العائلة) الذين خططوا مسبقا المهام التي يجب تنفيذها وتوزيعها بين أفراد الطاقم فهذا يحسن من قدرة التعامل مع حالة الطوارئ ويزيد من احتمال النجاة وقت الضيق. من المهم توزيع الوظائف والمهام بين أبناء البيت منذ المرحلة الثانية من الحديث العائلي.