حول قيادة الجبهة الداخلية
English  Русский
في خدمتك
بحث
بحث
كيف أتصرف في حال:
أبحث عن معلومات حول:
معلومات عامة

المواد القتالية البيولوجية

المحتويات
المقدمة

أحد أشكال القتال غير التقليدي هو القتال البيولوجي. يرتكز هذا القتال على استخدام مسببات الأمراض كمواد قتالية، بواسطة نشرها بين أوساط السكان الذين تتم مهاجمتهم والتسبب بانتشار المرض بين الناس. يشكل استخدام المواد القتالية البيولوجية في العمليات الإرهابية أو خلال الحرب، اليوم، تهديدا حقيقيا. إمكانية استخدام المواد القتالية البيولوجية للأهداف الإرهابية قد تم تجسيدها في أحداث أكتوبر-نوفمبر 2001 في الولايات المتحدة، حيث أرسلت مغلفات تحتوي على جراثيم الأنتراكس التي سببت المرض، الموت والأضرار الاقتصادية وهلع جماهيري كبير.

من بين المواد القتالية البيولوجية يمكننا أن نجد مواد تسبب شل مؤقت وكذلك مواد يمكنها أن تسبب أمراضا فتاكة. يتم نشر المواد القتالية البيولوجية، عادة، في حالة المادة المتسامية (الرذاذ). إن سرعة تأثير المواد القتالية البيولوجية، التي تُدعى فترة التفريخ، تكون بطيئة، وتتراوح (حسب نوع المادة القتالية) بين أيام معدودة وحتى عدة أسابيع.

يمكن للمواد البيولوجية أن تتسرب إلى الجسم بثلاث طرق:

  1. الجهاز التنفسي – تدخل مسببات المرض إلى الجسم عن طريق التنفس وهي تنتشر في الجسم بواسطة الرئتين.
  2. الجهاز الهضمي – يمكن للمواد الغذائية والمشروبات الملوثة أن تسرب إلى الجسم مسببات المرض.
  3. جرح مفتوح – يمكن للمادة، لدى ملامستها لجرح مفتوح، أن تتسرب ولكن ليس بمقدورها أن تتسرب من خلال جلد غير مجروح.

لذلك، ففي حال حدوث قتال بيولوجي أيضا، فإن التواجد في غرفة آمنة وارتداء الكمامة الواقية، سيمنعان الإصابة وسينقذان الحياة!


الجراثيم

ما هي جرثومة الأنتراكس ("الجمرة")؟

تتواجد جرثومة الأنتراكس بشكلها الطبيعي على شكل بوغ، أي - جرثومة تقاوم البيئات الصعبة ومعظم مواد التعقيم بفضل طبقة غلاف تغطي بها نفسها.
إن استنشاق الجرثومة سيؤدي إلى الإصابة، وكذلك شرب أو تناول المأكولات الملوثة بالجرثومة (عن طريق الجهاز الهضمي).
تلقي العدوى عن طريق ملامسة العينين غير معقول، كذلك تلقي العدوى عن طريق ملامسة الجلد (فقط في حال وجود جرح مفتوح).


ما هي أعراض الإصابة بسبب التعرض لجرثومة الأنتراكس؟
أعراض الإصابة بسبب التعرض لجرثومة الأنتراكس واضحة وظاهرة. سيظهر العارض حسب نوع تلقي العدوى:

  • تلقي العدوى بسبب تلوث جلدي - يحدث التلوث حين تدخل الجرثومة إلى الجسم عن طريق جرح أو خدش في الجلد. في بداية التلوث، نلاحظ انتفاخا وتهيجا محليين. بعد يوم أو يومين، يتطور الانتفاخ إلى دُمّل مركزه أسود. الوفاة بسبب الأنتراكس نادرة الحدوث في حال تمتت معالجة المصاب بالمضادات الحيوية.
  • تلقي العدوى والتلوث في الجهاز التنفسي – أعراض تلقي العدوى بجرثومة الأنتراكس عن طريق الجهاز التنفسي تشبه بداية التهاب طفيف في هذا الجهاز. في حال أصابت الجرثومة الجهاز التنفسي، ستكون الأعراض الأولية هي الزكام وأعراض الإنفلونزا، مثل الأنف المسدود، آلام المفاصل، التعب والسعال الجاف. تنتقل الجرثومة من الرئتين إلى الغدد اللمفاوية والدورة الدموية وتطلق سما يُدعى طوكسين، يهاجم كل أعضاء الجسم. تكوّن السوائل في الرئتين يؤدي إلى نقص في الأكسجين ومن ثم إلى الوفاة. المرض التنفسي هو الأصعب وليس له علاج، ومن شأنه أن يكون فتاكا.
  • تلقي العدوى والتلوث عن طريق الجهاز الهضمي - يظهر المرض في الجهاز الهضمي، عادة، في أعقاب هضم اللحوم الملوثة بالجراثيم. إن أبرز الخصائص هو التهاب حاد في المسالك الهضمية. من المحتمل أن يتطور مرض معوي يؤدي إلى ألم حاد في البطن، تقيؤ وإسهال دمويين. تلقي عدوى جرثومة الأنتراكس عن طريق الجهاز الهضمي يؤدي إلى وفاة المريض في 25%-60% من حالات الإصابة بالعدوى.


الإصابة بالعدوى عن طريق الجلد تكوّن فقاعة، تتحول فيما بعد إلى دُمّل له مركز أسود.
في كل الحالات، من شأن العلاج بالمضادات الحيوية بواسطة أقراص أن يمنع تطور المرض.
في حال حدوث إصابة وتلقي عدوى الجرثومة، يجب البدء بعلاج واق بالمضادات الحيوية حتى 48 ساعة على الأكثر من وقت وقوع الإصابة. تبلغ فترة تفقيس الجرثومة حوالي خمسة أيام.


كيف نمنع الإصابة بعدوى جرثومة الأنتراكس؟

سبل الوقاية ضد تلقي عدوى جرثومة الأنتراكس تشابه في معظمها سبل الوقاية المعروفة ضد المواد القتالية غير التقليدية (الانعزال في غرف محكمة الإغلاق وفي المجالات الآمنة وارتداه الكمامات الواقية). عند الإنذار من اعتداء موجّهة (مثل القتال البيولوجي) سيتم إصدار توجيهات مفصلة من قبل قيادة الجبهة الداخلية وقوات الأمن.

في حال وجود شك (مغلف مشتبه به، تعرّف على أعراض) يجب توخي المزيد من الحذر وتبليغ شرطة إسرائيل (100 من أي هاتف) فورا، وكذلك وزارة الصحة.

يجدر التشديد على أن الأجهزة الصحية في إسرائيل قادرة على تقديم العلاج للمصاب أثناء انتقال العدوى، لا قدّر الله، بواسطة المضادات الحيوية والعزل. كما توجد تطعيمات وقائية للجهات الطبية والجهات الأخرى ذات العلاقة إذا اقتضت الحاجة.

ثمة حالات يتم فيها نقل المرض بواسطة ملامسة الحيوانات - يمكن منع هذه العدوى بواسطة تطعيم القطعان والمتابعة البيطرية.


الفيروسات

الفيروسات هي كائنات حية، لها قدرة على التكاثر داخل جسم الإنسان أو داخل جسم مخلوق آخر. تتراوح فترة تفقيسها في الجسم وحتى ظهور الأعراض بين يومين وحتى ثلاثة أسابيع. العلاج بالمضادات الحيوية غير ناجع ضد الفيروسات، غير أنه من الممكن التطعيم ضد البعض منها.

تشمل مجموعة الفيروسات أمراضا معروفة على مر التاريخ البشري كمسببات لآفات كبيرة، مثل الجدري، الطاعون حمى الإييولا وغيرها إن استخدام المسببات الفيروسية يشكل تهديدا كبيرا على صحة الجمهور حيث أن إصابة عدد قليل من الناس بالعدوى يمكن أن تزيد انتشار المرض إلى نطاق أوسع في حال لم يتم علاجه بشكل جيد.

مثال على فيروس الفاريولا هو مرض الجدري: تستمر فترة التفقيس فيه (أي سرعة تأثير المادة) حوالي 12 يوما ولذلك لا يدرك المرضى في الأيام الأولى حالتهم وينقلون العدوى إلى الآخرين. الأعراض الأولى هي: ارتفاع في درجة الحرارة، التعب والصداع. بعد ذلك يتطور تهيج جلدي. يمكن التغلب على المرض بواسطة التطعيم.

يجدر الذكر أنه لم يتم استخدام الفيروسات حتى اليوم في الحرب البيولوجية. في هذه الحال أيضا، يمكن للمكوث في الغرفة الآمنة والكمامة أن يمنعا تلقي العدوى.

المواد السامة

المواد السامة (باللغة الأجنبية: طوكسين) معرفة كمادة تلحق الضرر بصحة الكائنات الحية التي تلامسها.

المواد السامة هي مواد سامة جزيئية لا تتكاثر ومصدرها من عالم الأحياء، ويتم إفرازها في حالات كثيرة من قبل مسببات مرض مختلفة، مثل الجراثيم. تقوم المواد السامة بتفكيك الأربطة بين الجزيئات في خلايا الجسم، أو أنها تتفاعل مع الجزئيات وبذلك تشلّ عملها. حين تكون الجزيئات المتضررة إنزيمات، مستوعبات نوكليوتيدات أو بروتينات هامة، يضطرب أو يتوقف عمل الخلية. إذا كانت للخلية وظيفة محددة في جهاز أي كان في الجسم، فمن المحتمل جدا أن يتطور المرض بسرعة في ذلك الجهاز.

تشتمل هذه المجموعة من المواد القتالية على عدد من السموم التي يتم إنتاجها بواسطة الجراثيم، الفطريات والنباتات. لا تحتوي هذه المواد السامة على مواد عضوية، وهي غير قادرة على التكاثر داخل الجسم. إن استخدام المواد السامة كمواد قتالية أكثر ما يشبه استخدام المواد القتالية الكيماوية.

التسمم السجقي (تسمم من اللحوم المحفوظة) هو مرض حاد يصيب الجهاز العصبي المحيطي. يسبب هذا المرض مسمم هو نويروطوكسين (أي مسمم يؤذي الجهاز العصبي).

المسمم السجقي ذو مستوى عال من السم وهو معروف في الطبيعة مقارنة بسائر الأنواع المعروفة من المواد القتالية الكيماوية والبيولوجية. يتميز المرض بشلّ متراخ لأعضاء الجسم. يصيب المرض الإنسان والحيوانات على حد سواء.

أنواع المواد السامة السجقية هي: التنفسي، المسمم السجقي في الجهاز الهضمي (الابتلاع)، المسمم السجقي في الجروح (نادر)، المسمم السجقي في الأمعاء، بسبب عملية جراحية أجريت في الجهاز الهضمي.

تشتمل وسائل العلاج على التطعيم، إعطاء مضادات الطوكسينات وعلاج تنفسي داعم.

إن صورة التسمم التي تتبلور بعد التعرض إلى هذه المواد تكون عادة أسرع من الصورة التي تتبلور بعد التعرض إلى الجراثيم أو الفيروسات، ومن شأنها أن تظهر بعد ساعتين وحتى عدة أيام.

المواد السامة المعروفة الأخرى التي تستخدم في القتال البيولوجي - ريتسين (المستخلص من نبتة الكيكيون) إبلطوكسين (المستخلص من الفطريات) وغيرها.